الشيخ الطبرسي
379
تفسير جوامع الجامع
شركاء في الثلث من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار وصية من الله والله عليم حليم ) * ( 12 ) * ( ولكم ) * أيها الأزواج * ( نصف ما ) * تركت زوجاتكم * ( إن لم يكن لهن ولد ) * ذكر ولا أنثى ولا ولد ولد * ( فإن كان لهن ولد ) * منكم أو من غيركم * ( فلكم الربع ) * جعلت المرأة على النصف من الرجل بحق الزواج كما جعلت كذلك في النسب ، والواحدة والجماعة سواء في الربع والثمن * ( وإن كان رجل ) * يعني : الميت * ( يورث ) * أي : يورث منه من " ورث " ، أو يورث من " أورث " ، فيكون الرجل وارثا لا موروثا منه ، وهو صفة ل * ( رجل ) * ، و * ( كلالة ) * خبر * ( كان ) * ، أي : وإن كان رجل موروث منه أو وارث كلالة ، ويجوز أن يكون * ( يورث ) * خبر * ( كان ) * و * ( كلالة ) * حالا من الضمير في * ( يورث ) * . واختلف في معنى الكلالة ، والمروي عن أئمتنا ( عليهم السلام ) أنها تطلق على الإخوة والأخوات ( 1 ) ، والمذكور في هذه الآية من كان من قبل الأم منهم والمذكور في آخر السورة من كان منهم من قبل الأب والأم أو من قبل الأب ، فعلى هذا تكون الكلالة أن يترك الانسان من أحاط بأصل النسب الذي هو الوالد والولد ، وتكلله كالإكليل الذي يحيط بالرأس ويشتمل عليه ، لأن الكلالة في الأصل مصدر فتطلق على من ليس بولد ولا والد وعلى من لم يخلف ولدا ولا والدا وخلف ما عداهما من الإخوة والأخوات ، ويكون صفة للموروث أو الوارث بمعنى ذي كلالة ، كما تقول : فلان من قرابتي تريد من ذوي قرابتي * ( أو امرأة ) * تورث كذلك * ( وله أخ أو أخت ) * يعني : من الأم * ( فلكل وا حد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم
--> ( 1 ) انظر الكافي : ج 7 ص 101 ح 3 و 4 و 5 ، وتفسير العياشي : ج 1 ص 227 ح 58 و 59 .